فصل: تفسير الآيات (45- 46):

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الدر المنثور في التفسير بالمأثور (نسخة منقحة)



.تفسير الآية رقم (44):

{وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآَنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آَيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آَذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (44)}
أخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {ولو جعلناه قرآناً أعجمياً..} الآية يقول لو جعلنا القرآن أعجمياً ولسانك يا محمد عربي {لقالوا أأعجمي وعربي} يأتينا به مختلفاً أو مختلطاً {لولا فصلت آياته} فكان القرآن مثل اللسان يقول فلم يفعل لئلا يقولوا فكانت حجة عليهم.
وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير رضي الله عنه في الآية قال: لو نزل أعجمياً قال المشركون: كيف يكون أعجمياً وهو عربي؟
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن سعيد بن جبير رضي الله عنه قال: قالت: قريش لولا أنزل هذا القرآن أعجمياً وعربياً، فأنزل الله: {وقالوا: لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي} وأنزل الله تعالى بعد هذه الآية فيه بكل لسان حجارة من سجيل قال ابن جبير رضي الله عنه، والقراءة على هذا أعجمي بالاستفهام.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن أبي ميسرة رضي الله عنه قال: في القرآن بكل لسان.
وأخرج عبد بن حميد وعبد الرزاق عن قتادة رضي الله عنه في قوله: {أولئك ينادون من مكان بعيد} قال: بعيد من قلوبهم.

.تفسير الآيات (45- 46):

{وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (45) مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (46)}
أخرج عبد بن حميد عن قتادة رضي الله عنه في قوله: {ولولا كلمة سبقت من ربك} قال: سبق لهم من الله حين واجلهم بالغرة.

.تفسير الآيات (47- 54):

{إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي قَالُوا آَذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ (47) وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ وَظَنُّوا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (48) لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ (49) وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ (50) وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ (51) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (52) سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (53) أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ (54)}
أخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله: {وما تخرج من ثمرة من أكمامها} قال: حين تطلع.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما {آذناك} أعلمناك.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم في قوله: {لا يسأم الإِنسان} قال: لا يمل.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله: {ولئن أذقناه رحمة منا..} الآية. قال: عافية.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه في قوله: {سنريهم آياتنا في الآفاق} قال: كانوا يسافرون فيرون آثار عاد وثمود يقولون والله لقد صدق محمد صلى الله عليه وسلم {وما أراهم في أنفسهم} قال: الأمراض.

.سورة الشورى:

.تفسير الآيات (1- 4):

{حم (1) عسق (2) كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (3) لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (4)}
أخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: نزلت {حمعاساقا} بمكة.
وأخرج ابن مردويه، عن ابن الزبير- رضي الله عنهما- قال: أنزلت بمكة {حمعاساقا}.
وأخرج عبد الرزاق في المصنف، عن جعفر بن محمد رضي الله عنه. «أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ ذات ليلة {حمعاساقا} فرددها مراراً {حمعاساقا} في بيت ميمونة. فقال: يا ميمونة، أمعك {حمعاساقا}؟ قالت: نعم، قال: فاقرئيها؛ فلقد نسيت ما بين أولها وآخرها».
وأخرج الطبراني بسند صحيح، عن ميمونة قالت: «قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم، {حمعاساقا} فقال: يا ميمونة، أتعرفين {حمعاساقا} لقد نسيت ما بين أولها وآخرها. قالت: فقرأتها، فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم».
وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، ونعيم بن حماد، والخطيب، عن ابن قال: جاء رجل إلى ابن عباس- رضي الله عنهما- وعنده حذيفة بن اليمان رضي الله عنه فقال: أخبرني عن تفسير {حمعاساقا} فاعرض عنه، ثم كرر مقالته، فاعرض عنه، ثم كررها الثالثة، فلم يجبه، فقال له حذيفة: رضي الله عنه- أنا أنبئك بها، لم كررتها، نزلت في رجل من أهل بيته يقال له عبد إله، أو عبد الله، ينزل على نهر من أنهار المشرق، يبني عليه مدينتين، يشق النهر بينهما شقاً، يجتمع فيها كل جبار عنيد، فإذا أذن الله في زوال ملكهم، وانقطاع دولتهم، ومدتهم، بعث الله على إحداهما ناراً ليلاً، فتصبح سوداء مظلمة، قد احترقت كأنها لم تكن مكانها، وتصبح صاحبتها متعجبة، كيف أفلتت! فما هو إلا بياض يومها، وذلك حتى يجتمع فيها كل جبار عنيد منهم، ثم يخسف الله بها، وبهم جميعاً، فذلك عدل منه سين- يعني سيكون. ق- يعني واقع بهاتين المدينتين.
وأخرج أبو يعلى، وابن عساكر بسند ضعيف، عن أبي معاوية رضي الله عنه قال: صعد عمر بن الخطاب رضي الله عنه المنبر، فقال: يا أيها الناس، هل سمع أحد منكم رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ {حمعاساقا} فوثب ابن عباس رضي الله عنهما، فقال: إن حم، اسم من أسماء الله تعالى. قال: فعين؟ قال: عاين المذكور عذاب يوم بدر. قال: فسين؟ قال: {سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون} [ الشعراء: 227] قال: فقاف؟ فسكت، فقام أبو ذر رضي الله عنه، ففسر كما فسر ابن عباس، رضي الله عنهما، وقال: قاف قارعة من السماء تصيب الناس.

.تفسير الآيات (5- 9):

{تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (5) وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (6) وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ (7) وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (8) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (9)}
أخرج الطبراني، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: كنا نقرأ هذه الآية {تكاد السماوات يتفطرن من فوقهن}.
وأخرج عبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ في العظمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، {تكاد السماوات ينفطرن من فوقهن} قال: ممن فوقهن، وقرأها خصيف بالتاء المشددة.
وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وأبو الشيخ، عن قتادة رضي الله عنه، {تكاد السماوات يتفطرن من فوقهن} قال: من عظمة الله تعالى وجلاله!
وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وأبو الشيخ، والحاكم وصححه، عن ابن عباس رضي الله عنهما {تكاد السماوات يتفطرن من فوقهن} قال: من الثقل.
وأخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، عن قتادة رضي الله عنه في قوله: {ويستغفرون لمن في الأرض} قال: الملائكة عليهم السلام، يستغفرون للذين آمنوا.
وأخرج أبو عبيد، وابن المنذر، عن إبراهيم، قال: كان أصحاب عبدالله، يقولون: الملائكة خير من ابن الكواء، يسبحون بحمد ربهم، ويستغفرون لمن في الأرض، وابن الكواء يشهد عليهم بالكفر.
وأخرج ابن جرير، عن السدي رضي الله عنه {وتنذر يوم الجمع} قال: يوم القيامة.
قوله تعالى: {فريق في الجنة وفريق في السعير}.
وأخرج أحمد، والترمذي، وصححه، والنسائي، وابن جرير، وابن المنذر، وابن مردويه، عن عبد الله بن عمرو، رضي الله عنه، قال: «خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي يده كتابان، فقال: أتدرون ما هذان الكتابان؟ قلنا لا، ألا أن تخبرنا يا رسول الله، قال: للذي في يده اليمنى، هذا كتاب من رب العالمين بأسماء أهل الجنة، وأسماء آبائهم، وقبائلهم، ثم أجمل على آخرهم، فلا يزاد فيهم، ولا ينقص منهم، ثم قال للذي في شماله، هذا كتاب من رب العالمين، بأسماء أهل النار، وأسماء آبائهم، وقبائلهم، ثم أجمل على آخرهم، فلا يزاد فيهم، ولا ينقص منهم أبداً فقال أصحابه: ففيم العمل يا رسول الله إن كان قد فرغ منه؟ فقال: سددوا، وقاربوا، فإن صاحب الجنة يختم له بعمل أهل الجنة، وإن عمل أي عمل ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بيديه فنبذهما، ثم قال: فرغ ربكم من العباد {فريق في الجنة وفريق في السعير}».
وأخرج ابن مردويه، عن البراء بن عازب رضي الله عنه، قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، في يده كتاب ينظر فيه قال: «انظروا إليه كيف، وهو أمي لا يقرأ، قال: فعلمها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: هذا كتاب من رب العالمين، بأسماء أهل الجنة، وأسماء آبائهم، وقبائلهم، لا يزاد فيهم، ولا ينقص منهم، وقال: {فريق في الجنة، وفريق في السعير} فرغ ربكم من أعمال العباد».

.تفسير الآيات (10- 11):

{وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (10) فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11)}
أخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، عن مجاهد {وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله} قال: فهو يحكم فيه.
وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، عن قتادة، {جعل لكم من أنفسكم أزواجاً ومن الأنعام أزواجاً يذرؤكم فيه} قال: عيش من الله، يعيشكم الله فيه.
وأخرج الفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، عن مجاهد رضي الله عنه {يذرؤكم فيه} قال: نسلاً من بعد نسل، من الناس، والأنعام.
وأخرج ابن جرير، عن السدي، في قوله: {يذرؤكم} قال: يخلقكم.
وأخرج عبد بن حميد، والبيهقي في الأسماء والصفات، عن أبي وائل رضي الله عنه، قال: بينما عبدالله رضي الله عنه يمدح ربه، إذ قال: مصعد نعم الرب يذكر. فقال عبدالله: إني لأجله عن ذلك {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير}.

.تفسير الآية رقم (12):

{لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (12)}
أخرج عبد بن حميد، وابن المنذر، والطبراني، وأبو الشيخ في العظمة، وابن مردويه، وأبو نعيم في الحلية، عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه، قال: إن ربكم ليس عنده ليل ولا نهار، نور السموات من نور وجهه، إن مقدار كل يوم من أيامكم عنده اثنتا عشرة ساعة، فيعرض عليه أعمالكم بالأمس أول النهار واليوم، فينظر فيه ثلاث ساعات، فيطلع منها على ما يكره، فيغضبه ذلك، وأول من يعلم بغضبه الذين يحملون العرش، وسرادقات العرش، والملائكة المقربون، وسائر الملائكة، وينفخ جبريل في القرن، فلا يبقى شيء إلا سمعه إلا الثقلين: الجن والإِنس، فيسبحونه ثلاث ساعات، حتى يمتلئ الرحمن رحمة، فتلك ست ساعات، ثم يؤتى بما في الأرحام، فينظر فيها ثلاث ساعات، {هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء لا إله إلا هو العزيز الحكيم} [ آل عمران: 6] {يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور} [ الشورى: 49] حتى بلغ {عليم}، فتلك تسع ساعات، ثم ينظر في أرزاق الخلق كله ثلاث ساعات، {يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه بكل شيء عليم} [ الرعد: 26] فتلك اثنتا عشرة ساعة، ثم قال: {كل يوم هو في شأن} [ الرحمن: 29] فهذا شأن ربكم كل يوم.